كامل سليمان

402

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أحدكم خيار الرّطب من الطّبق « 1 » ! . ( وقال يحذّر وينذر بما يعقب ذلك : ) - إذا كانت أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، وأموركم إلى نسائكم ، فبطن الأرض خير من ظهرها « 2 » ! . ( يشير بذلك إلى كثرة ما تعانيه الإنسانية من الفوضى والفتن بعد حدوث ما أشار إليه . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يصبح زعيم القوم أرذلهم « 3 » ! . ( أي أحقرهم . كأنه يشخّص علل المجتمع تشخيص النطاسيّ البارع . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - إذا أسند الأمر إلى غير أهله ( أي الحكم في الدّين أو الحكم في الدنيا ) فانتظروا الساعة « 4 » ! . ( يعني ساعة الظهور والخلاص . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذرا بالظاهرة العالميّة التي غطّت المعمورة من أقصاها إلى أقصاها : ) - أن اللّه إذا غضب على أمة لم ينزل بها عذاب خسف ولا مسخ ، غلت أسعارها ، وتحبس عنها أمطارها ، ويلي عليها شرارها « 5 » ! ( فمن الواضح أن موجة الغلاء عالميّة ، وارتفاع الأسعار آخذ بالتزايد يوما عن يوم بشكل يثير العجب ويعيي ولاة الأمر . . أما الأمطار وولاية الأشرار فنسأل فيهما لطف اللّه ورحمته إذا دهمانا . . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في موضوع مخاوفه على أمته الإسلامية : ) - إني أخاف على أمتي بعدي أعمالا ثلاثة : زلّة عالم ، وحكم جائر ، وهوى متّبعا « 6 » ! . ( والأعمال الثلاثة تكاد تكون موجودة ، والحمد للّه الذي لا يحمد على مكروه سواه . . بل إنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )

--> ( 1 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 36 . ( 2 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 45 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 180 وبشارة الإسلام ص 22 والإمام المهدي ص 219 . ( 4 ) إلزام الناصب ص 178 . ( 5 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 135 وبشارة الإسلام ص 126 آخره . وتحف العقول ص 42 : وسلّط عليها شرارها . ( 6 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 194 .